الشيخ الجواهري
220
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ثمّ إن الظاهر [ 1 ] كون المراد بالتوالي عدم الفصل المزبور ، فيكفي الأصل في الحكم به مع الشك . لا أنّ المراد به أمر وجودي يلزمه ذلك ، فلا يكفي الأصل حينئذٍ في الحكم مع الشكّ به وإن علم حصول العدد من الامرأة [ 2 ] . ( و ) كيف كان فقد عرفت أنّه ( لابدّ ) في التقديرات الثلاثة ( من ارتضاعه ) أي المرتضع ( من الثدي في قول مشهور تحقيقاً لمسمّى الارتضاع فلو وُجر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها ) من سعوط وتقطير في إحليل أو ثقب من جراحة أو نحو ذلك ( لم ينشر ) حرمة [ 3 ] . ( وكذا لو جبن فأكله جبناً ) [ 4 ] . بل لا يبعد أن يكون في حكم وجور الحليب الوجور من الثدي ، فإنّ المعتبر هو ما كان بالتقامه الثدي وامتصاصه [ 5 ] . بل قد يشكّ في جريان حكمه بالامتصاص من غير رأس الثدي فضلًا عن الامتصاص من غير الثدي كثقب ونحوه ، بل وفي جذب الصبي اللبن من الثدي بغير الفم ، فتأمّل . ( وكذا يجب أن يكون اللبن بحاله فلو مزج بأن القي في فم الصبي مائع ) مثلًا ( ورضع فامتزج حتى خرج عن
--> ( 1 ) الوسائل 20 : 386 ، ب 5 ممّا يحرم بالرضاع ، ح 8 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 9 : 195 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 133 . ( 4 ) الفقيه 3 : 479 ، ح 4683 . الوسائل 20 : 394 ، ب 7 ممّا يحرم بالضاع ، ح 3 ، وليس فيه : « اللبن » . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 134 .